السيد كمال الحيدري
215
شرح كتاب المنطق
[ فإنّه ليس في هذه الأمثلة ] للقضية المهملة في مقام الإثبات [ دلالة على أنّ الحكم عامّ لجميع ما تحت الموضوع أو غير عامّ ] . تنبيه يشير المصنّف ( قدّس سرّه ) في هذا التنبيه إلى أنّه هل توجد قضية مهملة في اللغة العربية ؟ ولأجل بيان ذلك نقل قول الشيخ الرئيس في الإشارات ، فقال : [ قال الشيخ الرئيس في الإشارات « 1 » بعد بيان المهملة : « فإن كان إدخال الألف واللام يوجب تعميماً وشركة ] كما في اللام الداخلة على الإنسان في قوله : ( الإنسان في خسر ) هل تفيد التعميم أو لا ؟ إذا كانت في اللغة العربية تفيد التعميم ، فتكون القضية محصورة كلّية من قبيل قولنا : كلّ إنسان في خسر [ وإدخال التنوين يوجب تخصيصاً ، فلا مهملة في لغة العرب ] يعني إذا كان التنوين يدلّ على البعض ، والألف واللام تدلّ على التعميم والكلّية ، فلا يوجد في لغة العرب قضية مهملة ، إذ لا يخلو إمّا أن يكون فيها ألف ولام فتدلّ على المحصورة الكلّية ، وإمّا فيها تنوين فتدلّ على المحصورة الجزئية ، ومثل هذا البحث لا ندخل في تفصيله ، لأنّه ليس من وظيفتنا بل من وظيفة النحوي وهو الذي يحدِّد لنا ذلك « 2 » [ وليطلب ذلك في
--> ( 1 ) الإشارات والتنبيهات ، مصدر سابق : : ج 1 ، ص 119 . ( 2 ) باعتبار أنّ الشيخ الرئيس من الفلاسفة وليس من النحويين ، وهو على حقّ في ذلك وليست منقصة في الإنسان إذا سئل في غير مجال اختصاصه أن يقول : لا أعلم ، ولهذا ورد القول المشهور : ( قولة لا أعلم نصف الجواب ) لأنّ الإنسان إذا عرف أنّه لا يعلم سوف يبحث عن علم ما سئل عنه ، أما لو كان غير عالم وقال : أنا أعلم ، فيسدّ طريق العلم على نفسه ويقع في منقصة الجهل . يقول علماء الأخلاق : إنّ الجهّال على قسمين : جاهل يعلم أنّه جاهل ، وجاهل يجهل بأنّه جاهل بل يعتقد أنّه عالم . وهذا هو الطامّة الكبرى لأنّه من الجهل المركّب ، ونحن مبتلون -